جديد الموقع

موقف النبي (ص) من مستقبل الرسالة - احاديث الوصاية

موقف النبي (ص) من مستقبل الرسالة - احاديث الوصاية

موقف النبي (ص) من مستقبل الرسالة :

1- احاديث الوصاية

تهدف الوصاية إلى الحفاظ على الدين وديمومة النهج والطريق، وهي بهذا اللحاظ سيرة مضى عليها جميع رسل السماء. وفي إطار إشارته إلى هذه الحقيقة في مواضع متعدّدة ومناسبات مختلفة، سجّل رسول الله (ص) للإمام أمير المؤمنين (ع) موقعه في الوصاية، فكان ممّا قال: (إنّ لكلّ نبيٍّ وصيّاً ووارثاً، وإنّ عليّاً وصيِّي ووارثي) .

لقد بلغت أحاديث رسول الله (ص) حيال علي (ع) في هذا المعنى حدّاً من الكثرة بحيث أمسى لفظ (الوصيِّ) نعتاً للإمام أمير المؤمنين (ع)، وصفة يُعرف بها دون لبس أو غموض. وعندما كان يُطلق مصطلح (الوصي) في الأحاديث والكلام والأشعار كانت الغالبيّة من مسلمي صدر الإسلام تفهم منه دلالته على الإمام علي (ع) من دون تردّد؛ ومن ثَمّ دلالته بالضرورة على الخلافة والإمامة .

ثمّ جاء الدور لبني أميّة، الذي يبدو أنّهم بذلوا جهوداً كبيرة علَّهم يطمسون هذا العنوان الوضيء ويُزيلونه عن الإمام، ويُباعدون بينه وبينه، فكم بذلوا في سبيل هذا الغرض المنحطّ! وكم وضعوا من الأحاديث ، لكن أنَّى للحقّ أن يُقهر بحراب أهل الباطل! .

١/١ لكلّ نبيٍّ وصيّ

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً ووارثاً، وإنّ عليّاً وصيِّي ووارثي) (١) .

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ الله عزّ وجلّ اختار من كلّ أمّة نبيّاً، واختار لكلّ نبيّ وصيّاً، فأنا نبيّ هذه الأُمّة، وعليّ وصيِّي في عترتي وأهل بيتي وأمَّتي من بعدي) (٢) .

____________________

(١) تاريخ دمشق: ٤٢/٣٩٢/٩٠٠٥ و٩٠٠٦، الفردوس: ٣/٣٣٦/٥٠٠٩، ذخائر العقبى: ١٣١، المناقب للخوارزمي: ٨٥/٧٤، كفاية الطالب: ٢٦٠ كلّها عن بريدة، المناقب لابن المغازلي: ٢٠١/٢٣٨؛ الطرائف: ٢٣/١٩ كلاهما عن عبد الله بن بريدة، المناقب لابن شهر آشوب: ٢/١٨٨ عن بريدة، كشف الغمّة: ١/١١٤ عن أبي بريدة. (٢) المناقب للخوارزمي: ١٤٧/١٧١، فرائد السمطين: ١/٢٧٢/٢١١؛ الطرائف: ٢٥/٢٢ كلّها عن أُمِّ سلمة.

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة الله بن آدم، وما من نبيّ مضى إلاّ وله وصيّ، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبيّ وعشرين ألف نبيّ، منهم خمسة أُولو العزم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمّد (عليهم السلام)، وإنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة الله لمحمّد، وورث علم الأوصياء، وعلم مَن كان قبله، أما إنّ محمّداً ورث علم مَن كان قبله من الأنبياء والمرسلين) (١) .

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ لله تعالى مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين (٢) ألف نبيّ، أنا سيّدهم وأفضلهم وأكرمهم على الله عزّ وجلّ، ولكلّ نبيّ وصيٌّ أوصى إليه بأمر الله تعالى ذكره، وإنّ وصيِّي عليّ بن أبي طالب لَسيّدهم وأفضلهم وأكرمهم على الله عزّ وجلّ) (٣) .

- إثبات الوصيّة : في خبر دعوة النبيّ (صلَّى الله عليه وآله) بنى هاشم -: روى أنّه دعاهم ثانية فأطعمهم وسقاهم جميعاً لبناً من عسٍّ (٤) واحد، حتى تصدّروا، ثمّ قال لهم: (يا بني عبد المطّلب، أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكّامها، إنّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيّاً قطّ إلاّ جعل له وصيّاً وأخاً ووزيراً، فأيُّكم يكون أخي ووصيِّي ومؤازري وقاضي دَيني؟).

____________________

(١) الكافي: ١/٢٢٤/٢ عن عبد الرحمن بن كثير، بصائر الدرجات: ١٢١/١ عن عبد الرحمن بن بكير الهجري كلاهما عن الإمام الباقر (عليه السلام) وفيه (أربعة وعشرين) بدل (عشرين) وص ٢٩٤/١٠، الاختصاص: ٢٧٩ كلاهما عن عبد الله بن بكير الهجري عن الإمام الباقر (عليه السلام) وفيهما من (إنّ عليّ بن أبي طالب...) وراجع تفسير فرات: ١٨٣/٢٣٥.(٢) في المصدر: (وعشرون) ، وهو تصحيف. (٣) مَن لا يحضره الفقيه: ٤/١٨٠/٥٤٠٧، الخصال: ٦٤١/١٩ عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) وح ١٨، الأمالي للصدوق: ٣٠٧/٣٥٢ كلاهما عن دارم بن قبيصة عن الإمام الرضا عن آبائه (عليهم السلام) والثلاثة الأخيرة عن الإمام علي (عليه السلام) عنه (صلَّى الله عليه وآله)، المناقب لابن شهر آشوب: ٣/٤٧ كلّها نحوه. (٤) العُسّ - بالضمّ والتشديد -: القدح الكبير (مجمع البحرين: ٢/١٢١٥).

فأبوا قبول ذلك، وقالوا: ومَن يُطيق ما تُطيقه أنت؟! . فقام إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو أصغرهم سنّاً، فقال له: (أنا يا رسول الله).

فقال له: (أنت - لعمري - تقبل ما قلت وتُجيب دعوتي). ولذلك كان وصيَّه وأخاه ووارثَه دونهم (١) .

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (يا علي، أنت خليفتي على أمَّتي في حياتي وبعد موتي، وأنت منِّي كشيث من آدم، وكسام من نوح، وكإسماعيل من إبراهيم، وكيوشع من موسى، وكشمعون من عيسى، يا علي، أنت وصيِّي ووارثي) (٢) .

- الإمام الصادق (عليه السلام): (كان وصيُّ آدم (عليه السلام) شيث بن آدم هبة الله، وكان وصيُّ نوح سام، وكان وصيُّ إبراهيم إسماعيل، وكان وصيُّ موسى يوشع بن نون، وكان وصيُّ داود سليمان، وكان وصيُّ عيسى شمعون، وكان وصيُّ محمّد (صلَّى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو خير الأوصياء) (٣) .

____________________

(١) إثبات الوصيّة: ١٢٧ وراجع دعائم الإسلام: ١/١٥ وروضة الواعظين: ٦٣ وكنز الفوائد: ٢/١٧٧ وتاريخ دمشق: ٤٢/٤٩. (٢) بشارة المصطفى: ٥٨، الأمالي للصدوق: ٤٥٠/٦٠٩ كلاهما عن عبد الله بن عبّاس، بحار الأنوار: ٣٨/١٠٣/٢٦. (٣) الفضائل لابن شاذان: ٨٤ عن مقاتل بن سليمان وراجع المسترشد: ٢٨٣/٩٤. 

١/٢ وصيُّ آدم 

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ آدم (عليه السلام) سأل الله عزّ وجلّ أن يجعل له وصيّاً صالحاً، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: إنِّي أكرمت الأنبياء بالنبوّة، ثمّ اخترت من خلقي خلقاً، وجعلت خيارهم الأوصياء.

فأوحى الله تعالي ذكره إليه: يا آدم، أوص إلى شيث. فأوصى آدم (عليه السلام) إلى شيث وهو هبة الله بن آدم) (١) .

- الإمام الباقر (عليه السلام): (لمّا دنا أجل آدم أوحى الله إليه: أن يا آدم، إنِّي متوفّيك ورافع روحك إليَّ يوم كذا وكذا، فأوصِ إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك، فأوصِ إليه، وسلّم إليه ما علّمناك من الأسماء والاسم الأعظم، فاجعل ذلك في تابوت، فإنِّي أحبّ أن لا يخلو أرضي من عالم يعلم علمي ويقضي بحُكمي، أجعله حجَّتي على خَلقي).

قال: (فجمع آدم إليه جميع ولده من الرجال والنساء، فقال لهم: يا ولدي، إنّ الله أوحى إليّ أنّه رافع إليه روحي، وأمرني أن أُوصي إلى خير ولدي وأنّه هبة الله؛ فإنّ الله اختاره لي ولكم من بعدي، اسمعوا له وأطيعوا أمره، فإنّه وصيِّي وخليفتي عليكم.

فقالوا جميعاً: نسمع له ونُطيع أمره ولا نُخالفه. قال: فأمر بالتابوت فعُمل، ثمّ جعل فيه علمه والأسماء والوصيّة، ثمّ دفعه إلى هبة الله، وتقدّم إليه في ذلك، وقال له:... إذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك فالتمس خير ولدك وألزمَهم لك صُحبة وأفضلهم عندك قبل ذلك، فأوصِ إليه بمثل ما أوصيت به إليك، ولا تدعنَّ الأرض بغير عالم منّا أهل البيت.

____________________

(١) مَن لا يحضره الفقيه: ٤/١٧٥/٥٤٠٢، كمال الدين: ٢١٢/١، الأمالي للطوسي: ٤٤٢/٩٩١، الأمالي للصدوق: ٤٨٧/٦٦١، بشارة المصطفى: ٨٢، الإمامة والتبصرة: ١٥٣/١، قصص الأنبياء: ٣٧١/٤٤٨ كلّها عن مقاتل بن سليمان عن الإمام الصادق (عليه السلام).

 

يا بنيَّ، إنّ الله تبارك وتعالي أهبطني إلى الأرض وجعلني خليفته فيها، حجّة له على خلقه، فقد أوصيت إليك بأمر الله، وجعلتك حجّة لله على خلقه في أرضه بعدي، فلا تخرج من الدنيا حتى تدع لله حجّة ووصيّاً، وتسلّم إليه التابوت وما فيه كما سلّمته إليك، وأعلمه أنّه سيكون من ذرِّيتي رجل اسمه نوح، يكون في نبوّته الطوفان والغرق، فمَن ركب في فُلكه نجا ومَن تخلّف عن فُلكه غرق.

وأوصِ وصيّك أن يحفظ بالتابوت وبما فيه، فإذا حضرت وفاته أن يوصي إلى خير ولده وألزَمَهم له وأفضلهم عنده، وسلّم إليه التابوت وما فيه، وليضع كلّ وصيٍّ وصيّته في التابوت، وليوصِ بذلك بعضهم إلى بعض، فمَن أدرك نبوّة نوح فليركب معه، وليحمل التابوت وجميع ما فيه في فلكه ولا يتخلّف عنه أحد) (١) .

- عنه (عليه السلام): (كان آدم (عليه السلام) وصّى هبةَ الله أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة فيكون يوم عيدهم، فيتعاهدون نوحاً وزمانه الذي يخرج فيه، وكذلك جاء في وصيّة كلّ نبيّ، حتى بعث الله محمّداً (صلَّى الله عليه وآله)، وإنّما عرفوا نوحاً بالعلم الذي عندهم، وهو قول الله عزّ وجلّ: لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ... (٢)) (٣) .

____________________

(١) تفسير العيّاشي: ١/٣٠٦/٧٧ عن حبيب السجستاني، بحار الأنوار: ٢٣/٦٠/٢. (٢) الأعراف: ٥٩، هود: ٢٥، العنكبوت: ١٤، المؤمنون: ٢٣. (٣) الكافي: ٨/١١٥/٩٢، كمال الدين: ٢١٥/٢، تفسير العيّاشي: ١/٣١١/٧٨ وليس فيه (وإنّما...)، وكلّها عن أبي حمزة الثمالي.

- الإمام الصادق (عليه السلام): (أوحى الله إلى آدم أن ادفع الوصيّة، واسم الله الأعظم، وما أظهرتك عليه من علم النبوّة، وما علّمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم) (١) .

- الكامل في التاريخ: لمّا حضرت آدم الوفاة عهد إلى شيث، وعلّمه ساعات الليل والنهار، وعبادة الخلوة في كلّ ساعة منها، وأعلمه بالطوفان، وصارت الرياسة بعد آدم إليه (٢) .

- تاريخ الطبري: ذُكِرَ أنّ آدم (عليه السلام) مرِض قبل موته أحد عشر يوماً، وأوصى إلى ابنه شيث (عليه السلام) وكتب وصيّته، ثمّ دفع كتاب وصيّته إلى شيث، وأمره أن يُخفيه من قابيل وولده؛ لأنّ قابيل قد كان قتل هابيل حسداً منه حين خصّه آدم بالعلم، فاستخفى شيث وولْده بما عندهم من العلم، ولم يكن عند قابيل وولده علم ينتفعون به (٣) .

 ١/٣ وصيّ نوح :

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (لقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه سام) (٤) .

- الإمام الباقر (عليه السلام): (لمّا حضرت نوح الوفاة أوصى إلى ابنه سام، وسلّم التابوت وجميع ما فيه والوصيّة) (٥) .

____________________

(١) تفسير العيّاشي: ١/٣١٢/٨٣ عن سليمان بن خالد وراجع الكافي: ٨/١١٤/٩٢. (٢) الكامل في التاريخ: ١/٥٨، تاريخ الطبري: ١/١٥٢، البداية والنهاية: ١/٩٨ كلاهما نحوه. (٣) تاريخ الطبري: ١/١٥٨، الكامل في التاريخ: ١/٦٠. (٤) معاني الأخبار: ٣٧٢/١ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ٣٨/١٢٩/٨١.(٥) تفسير العيّاشي: ١/٣٠٩/٧٧ عن حبيب السجستاني.

- الإمام الصادق (عليه السلام): (عاش نوح (عليه السلام) بعد الطوفان خمسمائة سنة، ثمّ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا نوح، إنّه قد انقضت نبوّتك، واستكملت أيّامك، فانظر إلى الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة التي معك، فادفعها إلى ابنك سام، فإنِّي لا أترك الأرض إلاّ وفيها عالم تُعرف به طاعتي، ويُعرف به هداي، ويكون نجاة فيما بين مقبض النبيّ ومبعث النبيّ الآخر، ولم أكن أترك الناس بغير حجّة لي، وداعٍ لي، وهاد إلى سبيلي، وعارف بأمري، فإنِّي قد قضيت أن أجعل لكلّ قوم هادياً أهدي به السعداء، ويكون حجّة لي على الأشقياء).

قال: (فدفع نوح (عليه السلام) الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة إلى سام، وأمّا حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به). قال: (وبشَّرهم نوح (عليه السلام) بهود (عليه السلام)، وأمرهم باتّباعه، وأمرهم أن يفتحوا الوصيّة في كلّ عام، وينظروا فيها ويكون عيداً لهم) (١) .

١/٤ وصيّ موسى

- الإمام الباقر (عليه السلام): (كان وصيّ موسى يوشع بن نون (عليه السلام)، وهو فتاه الذي ذكره الله عزّ وجلّ في كتابه (٢)) (٣) .

(١) الكافي: ٨/٢٨٥/٤٣٠، كمال الدين: ١٣٤/٣ نحوه وكلاهما عن عبد الحميد بن أبي الديلم، وراجع ص ٢١٥/٢ والكافي: ٨/١١٥/٩٢. (٢) كما في سورة الكهف، الآية ٦٠: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لاَ أَبْرَحُ... ، والآية ٦٢: فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا... (٣) الكافي: ٨/١١٧/٩٢، كمال الدين: ٢١٧/٢، تفسير العيّاشي: ٢/٣٣٠/٤٢ كلّها عن أبي حمزة الثمالي.

- الإمام الصادق (عليه السلام): (أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع بن نون، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ولم يوصِ إلى ولده ولا إلى ولد موسى، إنّ الله تعالى له الخيرة، يختار مَن يشاء ممّن يشاء) (١).

و ايضا عنه (عليه السلام) - في خبر وفاة موسى (عليه السلام) -: (دعا يوشعَ بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره، وبأن يوصي بعده إلى مَن يقوم بالأمر) (٢) .

- تاريخ اليعقوبي: إنّ موسى (عليه السلام) قال لهم [لبنى إسرائيل]: (قد بلّغتكم وصايا الله وعرّفتكم أمره فاتّبعوا ذلك، واعملوا به، فقد أتت لي مائة وعشرون سنة وقد حانت وفاتي، وهذا يوشع بن نون القيّم فيكم بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا أمره؛ فإنّه يقضى بينكم بالحقّ، وملعون مَن خالفه وعصاه) (٣) .

 - تاريخ اليعقوبي: وكان موسى لمّا حضرته وفاته أمره الله عزّ وجلّ أن يُدخل يوشع بن نون - وكان يوشع بن نون من شعب يوسف بن يعقوب - إلى قبّة الزمان، فيقدّس عليه، ويضع يده على جسده لتتحوّل فيه بركته، ويوصيه أن يقوم بعده في بني إسرائيل، ففعل موسى ذلك، فلمّا مات موسى قام يوشع بعده في بني إسرائيل... (٤) .

(١) الكافي: ١/٢٩٣/٣، بصائر الدرجات: ٤٦٩/٤ كلاهما عن عبد الحميد بن أبي الديلم. (٢) كمال الدين: ١٥٣/١٧ عن محمّد بن عمارة، الأمالي للصدوق: ٣٠٣/٣٤٣ عن عمارة، قصص الأنبياء: ١٧٥/٢٠٤ عن هشام بن سالم. (٣) تاريخ اليعقوبي: ١/٤٥. (٤) تاريخ اليعقوبي: ١/٤٦. 

 ١/٥ وصيّ عيسى : 

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (أوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمون الصفا) (١) .

 (١) مَن لا يحضره الفقيه: ٤/١٧٦/٥٤٠٢، كمال الدين: ٢١٣/١، الإمامة والتبصرة: ١٥٥/١، الأمالي للطوسي: ٤٤٣/٩٩١ وفيه (خمون) بدل (حمون)، بشارة المصطفى: ٨٣ وفيه (حمور) وكلّها عن مقاتل بن سليمان عن الإمام الصادق (عليه السلام)، كفاية الأثر: ١٤٩ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الإمام علي (عليه السلام) عنه (صلَّى الله عليه وآله).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (لقد رفع عيسى بن مريم إلى السماء، وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شمعون بن حمون الصفا) (١) .

- الإمام علي (عليه السلام):(افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة: سبعون منها في النار، وواحدة ناجية في الجنّة، وهي التي اتّبعت يوشع بن نون وصيّ موسى (ع). وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة: إحدى وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنّة، وهي التي اتّبعت شمعون وصيّ عيسى (عليه السلام)) (٢) .

- إثبات الوصيّة:واشتدّ طل

Post on Facebook Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من المقالات

(12 منشور)

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha