جديد الموقع

موقف النبي (ص) من مستقبل الرسالة - احاديث الوصاية - وصاية الامام علي (ع) من الله

موقف النبي (ص) من مستقبل الرسالة - احاديث الوصاية - وصاية الامام علي (ع) من الله

وصايته من الله :

- الإمام الصادق (عليه السلام): (إنّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) لمّا نزل قُدَيْد (٢) قال لعليّ (عليه السلام): يا عليّ، إنّي سألت ربّي أن يوالي بيني وبينك ففعل، وسألت ربّي أن يؤآخي بيني وبينك ففعل، وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ففعل. فقال رجلان من قريش: والله، لصاع من تمر في شنٍّ (٣) بالٍ أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربَّه، فهلاّ سأل ربّه مَلكاً يعضده على عدوّه، أو كنزاً يستغني به عن فاقته، والله، ما دعاه إلى حقّ ولا باطل إلاّ أجابه إليه، فأنزل الله سبحانه وتعالى: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ...) - إلى آخر الآية - (٤) (٥)).

 (٢) قُدَيد: اسم موضع قرب مكّة (معجم البلدان: ٤/٣١٣).(٣) الشَّنّ: الخَلَقُ من كلّ آنية صُنعت من جلد، وجمعها شِنان (لسان العرب: ١٣/٢٤١). (٤) هود: ١٢ وبقيّتها: (... أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ).(٥) الكافي: ٨/٣٧٨/٥٧٢ عن عمّار بن سويد.

 

- المناقب لابن المغازلي، عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (أنا دعوة أبي إبراهيم). 

قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ 

قال: (أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم: (... إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً...) (١)، فاستخفّ إبراهيم الفرح، قال: يا ربّ، ومن ذرِّيَّتي أئمّة مثلي؟ فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم، إنّي لا أُعطيك عهداً لا أفي لك به. 

قال: يا ربّ، ما العهد الذي لا تفي لي به؟ 

قال: لا أُعطيك لظالم من ذرّيّتك. 

قال إبراهيم عندها: (... وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ...) (٢).

قال النبيّ (صلَّى الله عليه وآله): (فانتهت الدعوة لي وإلى عليّ، لم يسجد (٣) أحد منّا لصنم قطّ، فاتَّخذني الله نبيّاً، واتّخذ عليّاً وصيّاً(٤).

(١) البقرة: ١٢٤. (٢) إبراهيم: ٣٥ و٣٦.(٣) في المصدر: (نسجد)، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر الأُخرى. (٤) المناقب لابن المغازلي: ٢٧٦/٣٢٢؛ الأمالي للطوسي: ٣٧٩/٨١١، كشف اليقين: ٤٠٨/٥١٨، نهج الحقّ: ١٨٠ عن ابن عبّاس وفيه من (قال النبيّ (صلَّى الله عليه وآله): (فانتهت الدعوة...). (٥) البقرة: ٤٠. 

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) - لمّا أنزل الله تبارك وتعالى (... وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ...) -: (والله، لقد خرج آدم من الدنيا، وقد عاهد قومه على الوفاء لولَده شيث، فما وفي له، ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه سام فما وفت أمّته، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه إسماعيل فما وفت أمّته، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه يوشع بن نون فما وفت أمّته، ولقد رفع عيسي بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أمّته، وإنّي مفارقكم عن قريب، وخارج من بين أظهركم، وقد عهدت إلى أمَّتي في عليّ بن أبي طالب، وإنّها الراكبة (١) سنن مَن قبلها من الأُمم في مخالفة وصيّي وعصيانه، ألا وإنّي مجدّد عليكم عهدي في عليّ، فمَن نكث فإنّما ينكث على نفسه (... وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (٢).

أيّها الناس، إنّ عليّاً إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، وهو وصيّي، ووزيري، وأخي، وناصري، وزوج ابنتي، وأبو ولدي، وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي، مَن أنكره فقد أنكرني، ومَن أنكرني فقد أنكر الله عزّ وجلّ، ومَن أقرّ بإمامته فقد أقرّ بنبوَّتي، ومَن أقرّ بنبوَّتي فقد أقرّ بوحدانيّة الله عزّ وجلّ. 

أيّها الناس، مَن عصى عليّاً فقد عصاني، ومَن عصاني فقد عصى الله عزّ وجلّ، ومَن أطاع عليّاً فقد أطاعني، ومَن أطاعني فقد أطاع الله. 

أيّها الناس، مَن ردَّ على عليّ في قول أو فعل فقد ردّ عليَّ، ومَن ردَّ عليَّ فقد ردَّ على الله فوق عرشه. 

أيّها الناس، مَن اختار منكم على عليٍّ إماماً فقد اختار عليَّ نبيّاً، ومَن اختار عليَّ نبيّاً فقد اختار على الله عزّ وجلّ ربّاً. 

أيّها الناس، إنّ عليّاً سيّد الوصيّين، وقائد الغرِّ المحجّلين، ومولى المؤمنين، وليّه وليّي، ووليّي وليُّ الله، وعدوّه عدوّي، وعدوّي عدوّ الله. 

أيّها الناس، أوفوا بعهد الله في عليٍّ يوفِ لكم في الجنّة يوم القيامة) (١).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله) - لفاطمة (عليها السلام) -: (أما علمتِ أنّ الله عزّ وجلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك، فأوحى لي، فأنكحته واتّخذته وصيّاً(٢)؟

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (إنّ الله عزّ وجلّ أنزل قطعة من نور فأسكنها في صُلب آدم، فساقها حتى قسمها جزأين: جزءاً في صُلب عبد الله، وجزءاً في صُلب أبي طالب، فأخرجني نبيّاً وأخرج عليّاً وصيّاً(٣).

(١) معاني الأخبار: ٣٧٢/١ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ٣٨/١٢٩/٨١. (٢) المعجم الكبير: ٤/١٧١/٤٠٤٦، المناقب للخوارزمي: ١١٢/١٢٢ كلاهما عن أبي أيّوب الأنصاري وص ٢٩٠/٢٧٩، المناقب لابن المغازلي: ١٥١/١٨٨ كلاهما عن ابن عبّاس، الفصول المهمّة: ٢٩٢؛ الإرشاد: ١/٣٦، شرح الأخبار: ١/١٢٢/٥١ والثلاثة الأخيرة عن أبي سعيد الخدري وص ١١٨/٤٣، الأمالي للطوسي: ١٥٥/٢٥٦ كلاهما عن أبي أيّوب الأنصاري، الأمالي للصدوق: ٥٢٤/٧٠٩، الفضائل لابن شاذان: ١٠٢، المناقب للكوفي: ٢/٥٩٥/١١٠٠، والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس، إعلام الورى: ١/٣١٧ كلّها نحوه. (٣) المناقب لابن المغازلي: ٨٩/١٣٢ عن جابر بن عبد الله وص ٨٨/١٣٠، الفردوس: ٢/١٩١/٢٩٥٢ وفيهما (وفي عليٍّ الخلافة) بدل (وأخرج عليّاً وصيّاً)، ينابيع المودّة: ١/٤٧/٨ وفيه (في عليٍّ الإمامة)، والثلاثة الأخيرة عن سلمان وج ٢/٣٠٧/٨٧٥ عن عثمان٣٠٨/٨٨١ عن الإمام عليّ (عليه السلام) عنه (صلَّى الله عليه وآله) وفيه (وفيك الوصيّة والإمامة)؛ مدينة المعاجز: ١/٣٢٢/٢٠٣ عن أنس وفيه (وفي عليّ الولاية والوصيّة) وكلّها نحوه.

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (لمّا عُرج بيَّ إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى (١) ناداني ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمّد. فقلت: لبّيك سيّدي. قال: إنّي ما أرسلت نبيّاً، فانقضت أيّامه إلاّ أقام بالأمر بعده وصيّه؛ فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوصيّ من بعدك؛ فإنّي خلقتكما من نور واحد، وخلقتُ الأئمّة الراشدين من أنواركما، أتحبّ أن تراهم يا محمّد؟ قلت: نعم يا ربّ. قال: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار الأئمّة بعدى، اثنا عشر نوراً! قلت: يا ربّ، أنوارُ مَن هي؟ قال: أنوار الأئمّة بعدك، أُمناء معصومون) (٢).

- الإمام عليّ (عليه السلام) - في احتجاجه مع الخوارج -: (أمّا قولكم: إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة؛ فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: (... وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (٣)، أَفَرأيتم هذا البيت، لو لم يحجج إليه أحد كان البيت يكفر؟! إنّ هذا البيت لو تركه مَن استطاع إليه سبيلاً كفر، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي، لا أنا كفرت بتركي لكم) (٤).

(١) السدر شجرٌ معروف والتاء للوحدة، والمنتهى - كأنّه - اسم مكان، ولعلّ المراد به منتهى السماوات... وقد فُسّر في الروايات أيضاً بأنّها شجرةٌ فوق السماء السابعة (الميزان في تفسير القرآن: ١٩/٣١). (٢) كفاية الأثر: ١١٠ عن واثلة بن الأسقع. (٣) آل عمران: ٩٧. (٤) تاريخ اليعقوبي: ٢/١٩٢، المناقب لابن المغازلي: ٤١٣/٤٦٠ عن بشر الخثعمي نحوه.

- عنه (عليه السلام) - في احتجاجه مع الخوارج -: (أمّا قولكم: كنت وصيّاً فضيّعت الوصاية؛ فأنتم كفرتم وقدّمتم عليّ غيري، وأزلتم الأمر عنّي، ولم أكُ كفرت بكم، وليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم؛ فإنّما تدعو الأنبياء إلى أنفسهم، والوصيّ مدلول عليه مُستغنٍ عن الدعاء إلى نفسه، ذلك لمَن آمن بالله ورسوله، وقد قال الله تعالى: (... وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً...)، فلو ترك الناس الحجّ لم يكن البيت ليكفر بتركهم (١) إيّاه، ولكن كانوا يكفرون بتركه؛ لأنّ الله تبارك وتعالى قد نصَّبه لهم عَلَماً، وكذلك نصَّبني عَلَماً، حيث قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (يا عليّ، أنت بمنزلة الكعبة؛ يؤتى إليها ولا تأتي) (٢).

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) - لفاطمة (عليها السلام) في مرض وفاته -: (أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين على الله، وأحبّ المخلوقين إلى الله عزّ وجلّ، وأنا أبوكِ، ووصيّي خير الأوصياء، وأحبّهم إلى الله، وهو بعلك) (٣).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله) - لفاطمة (عليها السلام) -: (نبيّنا أفضل الأنبياء، وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء، وهو بعلك) (٤).

(١) في المصدر (بتركه)، والصحيح ما أثبتناه كما في الاحتجاج. (٢) المسترشد: ٣٩٤/١٣١، الاحتجاج: ١/٤٤٥/١٠٢ وزاد فيه (أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى) قبل (أنت بمنزلة الكعبة). (٣) المعجم الكبير: ٣/٥٧/٢٦٧٥، المعجم الأوسط: ٦/٣٢٧/٦٥٤٠، تاريخ دمشق: ٤٢/١٣٠/٨٥٠١، ذخائر العقبى: ٢٣٥ كلّها عن عليّ الهلالي؛ كفاية الأثر: ٦٣ عن جابر بن عبد الله الأنصاري. (٤) المناقب لابن المغازلي: ١٠٢/١٤٤، ينابيع المودّة: ١/٢٤١/١٤ كلاهما عن أبي أيّوب الأنصاري، الفصول المهمّة: ٢٩٢؛ الغيبة للطوسي: ١٩١/١٥٤، شرح الأخبار: ١/١٢٣/٥١، والثلاثة الأخيرة عن أبي سعيد الخدري، الخصال: ٤١٢/١٦، المسترشد: ٦١٣/٢٧٩، المناقب للكوفي: ١/٢٥٥/١٦٨ وفى الستّة الأخيرة (خير الأنبياء) بدل (أفضل الأنبياء)، الأمالي للطوسي: ١٥٥/٢٥٦ وفيه (أفضل الأوصياء) بدل (خير الأوصياء)، والأربعة الأخيرة عن أبي أيّوب الأنصاري، الأمالي للصدوق: ١٨٨/١٩٧ عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عنه (صلَّى الله عليه وآله) وفيه (إنّ عليّاً... خير الوصيّين وزوج سيّدة نساء العالمين).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (والذي بعثني بالحقّ نبيّاً، ما بعث الله نبيّاً أكرم عليه منّي، ولا وصيّاً أكرم عليه من وصيِّي عليّ) (١).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (يا عليّ، إذا حشر الله عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين نصب لي منبراً فوق منابر النبيّين، ونصب لك منبراً فوق منابر الوصيّين، فترتقي عليه) (٢).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (مَن أحبّ أن يمشي في رحمة الله، وأن يُصبح في رحمة الله عليه؛ فلا يدخلنّ قلبه شكّ بأنّ ذرِّيَّتي أفضل الذرّيّات، ووصيِّي أفضل الأوصياء(٣).

- الإمام عليّ (عليه السلام): (أنا وصيّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله)، وأنا خير الأوصياء(٤).

- عنه (عليه السلام): (إنّ خير الخلق - يوم يجمعهم اللهُ - الرسلُ، وإنَّ أفضل الرسل محمّد (صلَّى الله عليه وآله)، وإنّ أفضل كلّ أمّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتى يُدركه نبيّ، ألا وإنّ أفضل الأوصياء وصيّ محمّد عليه وآله السلام) (٥).

(١) الأمالي للطوسي: ١٠٦/١٦١، بشارة المصطفى: ٤٢، كشف اليقين: ٤٥٥/٥٥٥، كشف الغمّة: ٢/٧ وفيهما (ما خلق) بدل (ما بعث)، الثاقب في المناقب: ١٤٤/١٣٥، الفضائل لابن شاذان: ٦ كلّها عن ابن عبّاس وص ١٤٢ عن ابن عبّاس وابن مسعود. (٢) الخصال: ٥٧٢/١ عن مكحول عن الإمام عليّ (عليه السلام). (٣) ينابيع المودّة: ٢/٢٦٧/٧٥٨ عن خالد بن معدان رفعه. (٤) المسترشد: ٢٦٤/٧٤.(٥) الكافي: ١/٤٥٠/٣٤، تفسير فرات: ١١٢/١١٣ وح ١١٤، شرح الأخبار: ١/١٢٤/٥٤ كلّها عن الأصبغ بن نباتة، والأخيران نحوه.

- الإمام الصادق (عليه السلام): (ما بعث الله نبيّاً خيراً من محمّد (صلَّى الله عليه وآله)، ولا وصيّاً خيراً من وصيّه(١).

- عنه (عليه السلام): (يا أبان، كيف يُنكر الناس قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا قال: (لو شئت لرفعت رجلي هذه، فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام، فنكسته عن سريره). ولا ينكرون تناول آصف وصيّ سليمان عرش بلقيس، وإتيانه سليمان به قبل أن يرتدّ إليه طرفه؟! أليس نبيّنا (صلَّى الله عليه وآله) أفضل الأنبياء، ووصيّه (عليه السلام) أفضل الأوصياء؟! أفَلا جعلوه كوصيّ سليمان؟! حكم الله بيننا وبين مَن جحد حقّنا، وأنكر فضلنا!) (٢).

- الإمام الرضا (عليه السلام): (إنّ محمّداً عبده ورسوله، وأمينه وصفيّه، وصفوته من خلقه، وسيّد المرسلين، وخاتم النبيّين، وأفضل العالمين، لا نبيّ بعده، ولا تبديل لمِلّته، ولا تغيير لشريعته... وإنّ الدليل بعده والحجّة على المؤمنين، والقائم بأمر المسلمين، والناطق عن القرآن، والعالم بأحكامه أخوه وخليفته، ووصيّه ووليّه، والذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المُحجّلين، وأفضل الوصيّين، ووارث علم النبيّين والمرسلين) (٣).

(١) الاختصاص: ٢٦٣ عن صفوان بن مهران الجمّال، بحار الأنوار: ١١/٦٠/٦٧. (٢) الاختصاص: ٢١٢ عن أبان الأحمر، بحار الأنوار: ١٤/١١٥/١٢. (٣) عيون أخبار الرضا: ٢/١٢٢/١ عن الفضل بن شاذان، تحف العقول: ٤١٦.

سيّد الأوصياء

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): (وصيِّي عليّ بن أبي طالب... هو أفضل أُمَّتي، وأعلمهم بربِّي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي، وأنّه لسيّد الأوصياء، كما أنِّي سيّد الأنبياء) (١).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله) - لعليّ (عليه السلام) -: (لولا أنِّي خاتم الأنبياء لكنتَ شريكاً في النبوّة؛ فإن لا تكن نبيّاً فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه، بل أنت سيّد الأوصياء، وإمام الأتقياء) (٢).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (يا عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بُطنان العرش (٣): أين سيّد الأنبياء؟ فأقوم، ثمّ ينادي: أين سيّد الأوصياء؟ فتقوم، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة، ويأتيني مالك بمقاليد النار، فيقولان: إنّ الله جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك، ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب، فتكون - يا عليّ - قسيم الجنّة والنار) (٤).

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (يا عليّ، أنت... سيّد الوصيّين، ووصيّ سيّد النبيّين) (٥).

(١) التوحيد: ٣٩٩ (هامش الحديث ١٣ نقلا عن نسخة أُخرى) عن حفص بن غياث، عن الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام). (٢) شرح نهج البلاغة: ١٣/٢١٠ عن الإمام الصادق (عليه السلام)، ينابيع المودّة: ١/٢٣٩/١٢ عن الإمام الصادق عن آبائه (عليهم السلام). (٣) أي من وسطه. وقيل: من أصله. وقيل: البُطنان جمع بَطْن؛ وهو الغامض من الأرض. يريد: من دواخل العَرش (النهاية: ١/١٣٧). (٤) الخصال: ٥٨٠/١ عن مكحول عن الإمام عليّ (عليه السلام). (٥) الأمالي للصدوق: ٣٧٥/٤٧٥ عن ابن عبّاس وص ٦٥٢/٨٨٨، عن أبي الطفيل، عن الإمام الحسن (عليه السلام) وفيه (أنا سيّد النبيّين، وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين)، بشارة المصطفى: ٣٥ وص ١٨ وص ١٦١ وفيهما (عليّ سيّد الأوصياء، ووصيّ سيّد الأنبياء)، والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس، كفاية الأثر: ١٠١ عن زيد بن أرقم وفيه (أنت سيّد الأوصياء). 

- عنه (صلَّى الله عليه وآله): (أنا سيّد الأوّلين والآخرين، وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين(١).

- الإمام عليّ (عليه السلام): (أنا إمام البريّة، ووصيّ خير الخليقة، وزوج سيّدة نساء الأمَّة، وأبو العترة الطاهرة، والأئمّة الهادية. أنا أخو رسول الله (صلَّى الله عليه وآله)، ووصيّه، ووليّه ووزيره، وصاحبه وصفيُّه، وحبيبه وخليله. أنا أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المُحجّلين، وسيّد الوصيّين(٢).

- عنه (عليه السلام): (أنا سيّد الوصيّين، ووصيّ سيّد النبيّين) (٣).

- الخصال عن محمّد بن الحنفيّة: (منّا محمّد سيّد المرسلين، وعليّ سيّد الوصيّين(٤).

خاتم أوصياء الأنبياء

- رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) - لفاطمة (عليها السلام) في وصف عليّ (عليه السلام) -: (هو وصيّي، ووارث الأوصياء(٥).

(١) الأمالي للصدوق: ٦٧٨/٩٢٤ عن عائشة، معاني الأخبار: ٣٧٣/١ عن ابن عبّاس وفيه (أيّها الناس، إنّ عليّاً سيّد الوصيّين). (٢) مَن لا يحضره الفقيه: ٤/٤١٩/٥٩١٨، الأمالي للصدوق: ٧٠٢/٩٦١، بشارة المصطفى: ١٩١ كلّها عن الأصبغ بن نباتة. (٣) الأمالي للصدوق: ٩٢/٦٧، بشارة المصطفى: ١٥٦ كلاهما عن الأصبغ بن نباتة. (٤) الخصال: ٣٢٠/١ عن زرّ بن حبيش. (٥) الإرشاد: ١/٣٧ عن أبي سعيد الخدري، إعلام الورى: ١/٣١٧.

- الإمام عليّ (عليه السلام): (أنا يعسوب المؤمنين، وغاية السابقين، ولسان المتّقين، وخاتم الوصيّين، ووارث النبيّين، وخليفة ربّ العالمين) (١).

- المعجم الأوسط عن أبي الطفيل: خطب الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر أمير المؤمنين عليّاً (رضي الله عنه) خاتم الأوصياء، ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ قال: (... ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصيّ موسى، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم، وفى الليلة التي أنزل الله عزّ وجلّ فيها الفرقان) (٣).

- تاريخ اليعقوبي - في ذكر خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) -: ثمّ قام مالك بن الحارث الأشتر، فقال: أيّها الناس، هذا وصيّ الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، العظيم البلاء، الحسن العناء (٤) (٥).

(١) مختصر بصائر الدرجات: ١٩٨ , اليقين: ٤٨٩/١٩٦ ,كتاب سليم بن قيس: ٢/٧١٢/١٧، (٢)الأمالي للطوسي: ١٤٨/٢٤٣، بشارة المصطفى: ٨٧، كشف الغمّة: ٢/١١ كلّها عن ميثم التمّار.(٣) المعجم الأوسط: ٢/٣٣٦/٢١٥٥؛ بشارة المصطفى: ٢٤٠ وراجع الكافي: ١/٤٥٧/٨.(٤) في الطبعة المعتمدة: (الغناء)، وما أثبتناه من طبعة النجف (٢/١٥٥). والعناء هنا: المداراة أو حُسن السياسة (لسان العرب: ١٥/١٠٦).(٥) تاريخ اليعقوبي: ٢/١٧٩. 

Post on Facebook Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من المقالات

(18 منشور)

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha