جديد الموقع

وصاية الامام علي بن ابي طالب (ع) في ادب الصحابة والتابعين في صدر الاسلام (ج2)

وصاية الامام علي بن ابي طالب (ع) في ادب الصحابة والتابعين في صدر الاسلام (ج2)

وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل - وكان من أصحاب عليّ (عليه السلام) -:

كيف ترى الأنصار في يوم الكَلَب

 

إنّا أُناس لا نُبالي مَن عَطِب

ولا نُبالي في الوصيّ مَن غَضب

 

وإنّما الأنصار جِدّ لا لعب

هذا عليّ وابن عبد المطّلب

 

ننصره اليوم على مَن قد كذَب

مَن يكسب البغي فبئسما اكتَسب

وقال حجر بن عديّ الكندي في ذلك اليوم أيضاً:

يا ربّنا سلّم لنا عليّا

 

سلّم لنا المبارك المضيّا

المؤمن الموحّد التقيّا

 

لا خطل الرأي ولا غويّا

بل هادياً موفّقاً مهديّا

 

واحفظه ربّي واحفظ النبيّا

فيه فقد كان له وليّا

 

ثمّ ارتضاه بعده وصيّا

وقال خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين - وكان بدريّاً - في يوم الجمل أيضاً:

ليس بين الأنصار في جَحْمة الحر

 

بِ وبين العداة إلاّ الطعانُ

وقراع الكُماة بالقُضُب البيـ

 

ضِ إذا ما تحطّم الـمُرّانُ

فادعها تستجب فليس من الخز

 

رج والأوس يا علي جبانُ

يا وصيّ النبيّ قد أجلتِ الحر

 

بُ الأعادي وسارت الأظعان 

واستقامت لك الأُمور سوى الشـ

 

ـام وفي الشام يظهر الإذعان 

حسبهم ما رأوا وحسبك منّا

 

هكذا نحن حيث كنّا وكانوا

 وقال خزيمة أيضاً في يوم الجمل:

أعائشَ خلّي عن عليّ وعيبِهِ

 

بما ليس فيه إنّما أنت والده

وصيّ رسول الله من دون أهلهِ

 

وأنتِ على ما كان من ذاك شاهده

وحسبكِ منه بعض ما تعلمينهُ

 

ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده

إذا قيل ماذا عبت منه رميتهِ

 

بخذل ابن عفّان وما تلك آبِده (٣)

وليس سماء الله قاطرة دماً

 

لذاك وما الأرض الفضاء بمائده (٤)

(٣) جاء بآبِدة: أي بأمر عظيم يُنفر منه ويُستوحش (النهاية: ١/١٣).(٤) ماد: تحرّك بشدّة ومنه قوله تعالي: (... أَن تَمِيدَ بِكُمْ...) (النحل:١٥) أي تضطرب بكم، وتدور بكم، وتحرّككم حركةً شديدة (تاج العروس: ٥/٢٦٤).

 وقال ابن بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الجمل أيضاً:

يا قوم للخطّة العظمى التي حدثت

 

حرب الوصيّ وما للحرب من آسي

الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت

 

تلك القبائل أخماساً لأسداس

وقال عمرو بن أُحيحة يوم الجمل، في خطبة الحسن بن علي (عليهما السلام) بعد خطبة عبد الله بن الزبير:

 

حسَنَ الخير يا شبيه أبيهِ

 

قمتَ فينا مقام خير خطيبِ

قمت بالخطبة التي صدع اللـ

 

ـهُ بها عن أبيك أهل العيوبِ

وكشفت القناع فاتّضح الأمـ

 

رُ وأصلحتَ فاسدات القلوبِ

لست كابن الزبير لجلجَ في القو

 

لِ وطاطا عنان فَسْل مريب 

وأبى الله أن يقوم بما قا

 

مَ به ابن الوصيّ وابن النجيب 

إنّ شخصاً بين النبيّ لك الخيـ

 

ـرُ وبين الوصيّ غير مشوب

 وقال زَحْر بن قيس الجعفي يوم الجمل أيضاً:

أضربكم حتى تقرّوا لعليّ         خير قريش كلّها بعد النبيّ

مَن زانه الله وسمّاه الوصيّ               إنّ الوليّ حافظٌ ظهر الوليّ
 
 كما الغويّ تابع أمر الغويّ

 ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مِخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل.وأبو مخنف من المحدّثين، وممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار، وليس من الشيعة، ولا معدوداً من رجالها.

تابع بقية الموضوع في الجزء الثالث من هذا المقال بالنقر هنا

صممنا لكم بعض الاشعار المذكورة على هيئة تصاميم جاهزة ادناه لمشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي .

Post on Facebook Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من المقالات

(8 منشور)

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha