جديد الموقع

خبر رقم (17) : ما جرى بين الرسول (ص) وبضعته السيدة فاطمة الزهراء (ع) في ساعاته الاخيرة من الدنيا

خبر رقم (17) : ما جرى بين الرسول (ص) وبضعته السيدة فاطمة الزهراء (ع) في ساعاته الاخيرة من الدنيا

خبر رقم (17) : ما جرى بين الرسول (ص) وبضعته السيدة فاطمة الزهراء (ع) في ساعاته الاخيرة من الدنيا

صفر عام 11 هـ

 افاد مراسلنا عام 11 للهجرة بأن النبي (ص) قد اشتد به المرض والالم والحمى وبحسب مصادر مقربة من داخل البيت النبوي بأن زهراء الرسول (ص) وبضعته وام ذريته قد منيت بكارثة مدمرة حينما علمت أنّ أباها سيفارق الحياة ، فقد نخب الحزن قلبها الرقيق ، وهامت في تيارات من الأسى واللوعة ، وقد لازمت أباها وهي مذهولة كأنّها جثمان فارقته الحياة ، وقد أحدقت بوجهه فسمعته يقول :

 

 - وا كرباه! .

وامتلأ قلبها الطاهر حزنا ، فأسرعت قائلة :

 - وا كربي! لكربّك يا أبت ، وأشفق عليها أبوها وراح يسلّيها قائلا :

 - لا كرب على أبيك بعد اليوم (١).

وكانت هذه الكلمات أشدّ على نفسها من الموت ، ورآها النبيّ (ص) وهي ولهى مذهولة قد خطف الحزن لونها كأنّما تعاني آلام الاحتضار فأمرها بالدنوّ منه ، فأسرّ إليها بحديث فغامت عيناها بالدموع ، ثمّ أسرّ إليها ثانيا ، فقابلته ببسمات فيّاضة بالبشر والرضا ، وكانت عائشة إلى جنبها فبهرت من ذلك ، وراحت تقول :

 - ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن !

وسألتها عمّا أسرّ إليها أبوها ، فأشاحت بوجهها عنها وأبت أن تخبرها ، ولمّا انصرفت أخبرت سلام الله عليها بعض السيّدات عن ذلك فقالت :

 - أخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضني بالقرآن في كلّ سنة مرّة ، وإنّه عارضني به في هذا العام مرّتين ، ولا أراه إلاّ قد حضر أجلي .

وكان هذا هو السبب في لوعتها وبكائها ، وأمّا سبب سرورها وابتهاجها فتقول :

- أخبرني أنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السّلف أنا لك ، ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة  (2) ؟

 

وغرقت سيّدة النساء في البكاء ، فأخذ النبيّ (ص) يخفّف عنها آلامها قائلا :

يا بنيّة ، لا تبكي ، وإذا متّ فقولي : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فإنّ فيها من كلّ ميّت معوضة.

وذابت نفسها شعاعا ، وغامت عيناها بالدموع ، فقالت له بصوت متقطّع بالبكاء :

- ومنك يا رسول الله؟ .

- نعم ، ومنّي (3).

واشتدّ الوجع برسول الله (ص) ، فنظرت إليه سيّدة النساء فقالت له :

أنت والله! كما قال القائل :

وابيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

فقال لها أبوها :

هذا قول عمّك أبي طالب ، وقرأ قوله تعالى : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) (4)(5)

 

وختم مراسلنا تقريره بأن بني هاشم ولا سيما أهل البيت هم اشد الناس مصابا وفجيعة برسول الله (ص) , فكلهم لوعة وحزن وبكاء على فقدهم زعيمهم رسول الله (ص) الذي كان لهم صمام امان ,خيمة ويحتمون بها من الاخطار وتكالب الزمان .

 

هذا وقد اختلى النبي (ص) بأخيه وابن عمه ووصاه بوصايا مهمة في ساعاته الاخيرة فيا ترى ما هي ؟

تابعونا في الاخبار القادمة .

م.و 

______________________________________

(1) حياة الإمام الحسن بن عليّ عليهما‌ السلام ١ : ١١٢. لباقر شريف

(2) حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما‌ السلام ١ : ٢٥١. لباقر شريف

(3) أنساب الأشراف ١ : ١٣٣.

(4) آل عمران : ١٤٤.

(5)  أنساب الأشراف ١ : ١٣٣.

Post on Facebook Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter :شارك على
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

المزيد من اخبار الوصي

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha