جديد الموقع

كلمة ادارة موقع موسوعة اخبار الوصي علي بن ابي طالب

بسم الله الرحمن الرحيم

     احتفاءا بذكرى مرور أربعة عشر قرنا بالتمام على دخول الإمام علي إلى العراق وجعله الدولة المركزية للخلافة الإسلامية , وبمناسبة اتخاذه الكوفة عاصمة له ومسجدها الأعظم منبرا لعلومه وإرشاداته وخطبه التي لم يزل الدهر يتغنى بها , تبنينا نحن كجهة مستقلة غير تابعين الى احد ومحبة للنبي الاكرم (ص) وامير المؤمنين (ع) والصحابة الثابتين (رض) على عاتقنا هذا المشروع لتوضيح ما خفي على المسلمين من سيرة رسولهم العطرة والذين امنوا معه ولا سيما وصيه الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) وجهاده في سبيل الله منذ ان ترعرع وتربى في حجر النبي (ص) وحتى فترة خلافته في بلاد الرافدين بتفاصيلها الحلوة والمرة , كونها الفترة الوحيدة التي تولى فيها الوصي (ع) ادارة الدولة بشكل مباشر لنواكب حياة الإمام علي (ع) يوميا في اكبر مشروع تاريخي تثقيفي حديث لتنوير الناس وتعريفهم بما خفي عنهم من السيرة العلوية العطرة . فكان موقع "موسوعة اخبار الوصي علي بن أبي طالب (ع)"  .

وكون ان بعض الأحداث في حياة أمير المؤمنين (ع) في العراق خاصة وعلى مستوى خلافته عامة من الصعب فهمها وكيف أنها تبلورت وتطورت ما لم نفهم الظروف الحرجة التي سبقت هذه الفترة واوجدتها بسبب استلاب موقع الخلافة منه بعد وفاة الرسول الاكرم (ص) عندما نصبه للامة خليفة من بعده في غدير خم وما انتج عن ذلك من "خلافة فلتة " افرزت معطيات وواقع جديد بعيد كل البعد عن النهج الذي طبقه واراده رسول الله (ص) . بحيث ادى في نهاية الامر الى مقتل الخليفة الثالث في قلب عاصمة الخلافة مما اضعف موقع الخلافة هيبتها وقوتها .ليبايع المسلمون رجلها الذي زوي عنها طيلة فترة ربع قرن في اكبر عرس انتخابي فرضوه باصواتهم وارادتهم واختيارهم لاول واخر مرة فلا سقيفة ولا شورى ولا كسروية .

وكيف أن هذا العرس لما تكتمل فرحته بعد حتى ظهرت أحداث ومؤامرات وفتن طمعا وحقدا وحسدا من قريش ومن لف حولها إزاء أمير المؤمنين (ع) الخليفة المنصب من الله والمنتخب من الناس لتتحقق نبوءة رسول الله (ص) له بأنه سيقاتل من بعده على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله , وبأنه قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعده , ليعلن الرسول (ص) للعالم اجمع وللتاريخ مقام ومنصب الإمام علي (ع) الإلهي بأنه وصيه في أمته من بعده في أكثر من موقعة وحدث كما كان هارون من موسى .  لذلك اسمينا مشروعنا الثقافي التاريخي باسم  "موسوعة اخبار الوصي علي بن ابي طالب " .

نحن نفهم ونقدر الصعوبات التي تواجه من يريد أن يتابع أو يستعلم عن حياة الإمام علي (ع) في هذا الوقت , وقت التطور والسرعة , وما تفرضه صعوبات الحياة المتطلبة وتعقيداتها , بحيث تجعل المهمة على طالبها صعبة من ناحية جلب المعلومة ودقتها أو الذهاب إلى المكتبات العامة ومعرفة الكتب المختصة لقراءتها . وإذا تحقق ذلك فليس لكل الناس مستوى معرفي يؤهلهم لفهم ما فيها والسير في أغوارها وفهم مقاصدها . كل هذا جعل الكثير من الناس لا يعلم عن سيرة حياة الإمام علي (ع) إلا حقائق بسيطة ومكررة .

 نحن في ادارة الموسوعة درسنا جيدا كل هذه الظروف والمعطيات ووضعنا لها حلولا ناجعة واعدنا إنتاج هذه الحقائق بأسلوب عصري تاريخي وإعلامي غير مسبوق على مستوى الإعلام الحديث .

إن الفكرة الرئيسية لموقع " موسوعة اخبار الوصي علي بن ابي طالب " أشبه بالقصة ... إلا أنها قصة حقيقية تنطلق من واقع وليس خيال , فهي تقرأ الروايات والأخبار التاريخية في السطور وما بينها وتعيد إنتاجها وصياغتها بلغة عصرنا بعيدا عن لغة التاريخ المعقدة وبأسلوب المراسل الصحفي المعاصر للإمام علي (ع) والمرافق لأصحابه , فينقل لنا فيها المراسل تصوراته واستنتاجاته ويروي لنا أحداثه وما يمر به ويجيب لنا فيها على ما يمكن أن نطرحه من أسئلة و استفسارات . إضافة إلى أنها ستختزل  هذه الـ 1400 عام بين زماننا وبين زمان أمير المؤمنين (ع) إلى صفر , لتجعل من المتابع قريبا لا بل في عمق الحدث و من الماضي البعيد حدثا حاضرا نعيشه ونتفاعل معه ونترقب غده , فاهمين كيف أدت الظروف إليه ودلت عليه .

إن ما يتميز به موقع "موسوعة اخبار الوصي علي بن ابي طالب" بالإضافة إلى فكرته الحديثة التي نأمل أن تلاقي استحسانا وقبولا من قبل المتابعين , هو إننا سننشر الأحداث التي مرت بالإمام علي عليه السلام يوميا كما حصلت معه يوميا (قدر الإمكان) , أولاً بأول وبالتفصيل غير الممل , محافظين على تسلسل الأحداث وحدوثها  , وجاعلين من المتابع في حالة شوق وترقب إلى ما يفعله وسيفعله الإمام علي (ع) إزاءها في قوادم الأيام . وهذه الطريقة ستجعل المتابع يعيش حالة من الواقعية المنطقية التي تفرضها معرفته بتسلسل الأحداث وعدم تخبطه بها وهذا ما سيطرد من ذهنه بصورة لا إرادية الكثير من الارتباك والغموض وستجيب بصورة من تلقاء نفسها على الكثير من الاستفسارات والأسئلة المحيرة في ذهنه وستجعله على دراية تامة ومفصلة ومفهومة بهذه الأحداث وأوقاتها وكيف تصرف الأمير (ع) إزائها .

وها هو ذا مراسلنا الصحفي ينطلق إلى عمق الماضي البعيد إلى عام 11 هـ  العام الذي نصب فيه رسول الله (ص) امير المؤمنين وصيا وخليفة له  بمهمته الاستكشافية البحثية ليعرفنا على  طبيعة ذلك الزمن وخصائصه وظروفه وطبائع مجتمعه وأناسه , ولماذا لم تسمح الظروف لوصي رسول الله (ص) وأمينه على وحيه وأمته ولو أن يتنفس الصعداء ويكمل مشروع ونهج السماء , فهو من حرب إلى حرب ومن فتنة إلى أخرى , لينال ختامها التي طالما سأل الله أن ينالها , شهادة في محراب الله ,ساجدا بين يدي الله , مقبلا على حبيبه رسول الله (ص) فائزا برضوان الله .

فمن بيت الله إلى بيت الله .. طاب الوصي مولدا وختاما .

نسأل الله ان يوفقنا في أداء هذه المهمة و أن يتقبلها منا أحسن القبول ويجعلنا وإياكم ممن يسير على نهج رسول الله (ص) ووصيه (ع) ومن والاهم من الصحابة والتابعين . انه سميع مجيب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


                                                 

                                                                                             مدير موسوعة اخبار الوصي علي بن ابي طالب 

                                                                                                            مرتضى الموسوي

                                                                                                       18 ذو الحجة عام 1436هـ

                                                                                                           عيد الغدير الاغر